قصبة الوليدية معلمة سيدي بنور التاريخية
تعد منطقة الوليدية التابعة لتراب عمالة إقليم سيدي بنور أو جوهرة دكالة وعبدة أحد أبرز المنتجعات السياحية الشاطئية الوطنية نظرا لما توفره الطبيعة من ثروات بيئية هائلة.
ولا زالت، حتى اليوم، بآسفي ومراكش بعض الأسر تتذكر كيف كانت تلتقي مع الأمراء والأميرات ببحيرة الوليدية لما كان الراحل محمد الخامس يقيم بها، وكيف كان أفراد الأسرة الملكية يشاركونهم اللعب على الشاطئ دون أدنى حواجز طبقية ولا بروتوكولية، حتى أن تلك الأسر كانت تأتي إلى القصر للسلام على السلطان، الذي كان يستقبل ضيوفه بكل بساطة وبلا تكلف.
أما بالنسبة لقصبة الوليدية فحسب الدراسات التاريخية لأبي القاسم الزياني والعبدي الكانوني، فقد وردت قصبة الوليدية في كتاباتهم مرارا و تكرارا، ووصفت على أنها «تقع على شاطئ البحر على مقربة من أيير( جماعة قروية تابعة لإقليم آسفي ضمن جهة دكالة عبدة قديما بالمغرب.) وهي مربعة الشكل على أطراف سورها المتلاشي أبراج، وأن الوليد بن زيدان السعدي هو الذي بناها بساحل دكالة على البحر ومرساها من أحسن المراسي ··
وكان هذا المرسى مفتوحا خلال حكم الدولة السعدية، ونسبت للوليد لكونه بناها على الصفة الموجودة وإلا فهي أقدم من ذلك وقد شملها احتلال البرتغال ولعله لما انجلى عنها خربت فبناها الوليد، ويؤيد ذلك وجود أثر سور قديم بإحدى جهات القصبة من الخارج يسكنها قوم من دكالة من بينهم عائلة سملالية من سوس الأقصى وكان الذي يتولى إدارة أحكامها من مراكش».وقصبة الوليدية تحسب ضمن المباني التاريخية والمناطق التي تمت عملية تصنيفها كتراث وطني بإقليم سيدي بنور الذي تم استحداثه خلال السنوات القليلة الأخيرة. وهي تكون بهذا التصنيف الذي يرجع لسنة 1957 قد أعطيت لها القيمة التاريخية والتراثية التي تستحقها هي التي تنتصب على ساحل مغربي ذي تاريخ مليء بالأحداث و الوقائع.
وفي الوقت الذي يزعم فيه باحثون محليون بأن قصبة الوليدية هي قصبة قديمة من حيث استقرار السكان بها؛ فإن كتب التاريخ تذكر ان تجديد بنائها كانت خلال فترة السعديين الذين ساهموا بعد انحطاط الوطاسيين في تحرير عدد من تغور الساحل المغربي من الوجود البرتغالي.


التعليقات على الموضوع